الشيخ محمد علي الأنصاري

387

الموسوعة الفقهية الميسرة

بنصوص ، منها : 1 - الحديث المتقدّم : « لا صغيرة مع الإصرار ، ولا كبيرة مع الاستغفار » « 1 » ، فإنّ نفي الصغيرة بمعنى نفي كونها صغيرة ونفي الكبيرة بمعنى نفي ذاتها ، فمعنى الحديث : الصغيرة لا تبقى صغيرة مع الإصرار عليها ، بل تصير كبيرة ، والكبيرة تنمحي بالتوبة والاستغفار . ولمّا كانت الكبيرة مخلّة بالعدالة ، فالإصرار على الصغيرة يكون مخلّا بها أيضا ، وقد تكرّر التصريح بذلك في كلمات الفقهاء كثيرا ، عند الكلام عن العدالة « 2 » . 2 - الروايات التي عدّت الكبائر ومن جملتها : الإصرار على الصغائر « 3 » . 3 - روايات أخرى ربما تكون شاهدا أو مؤيّدا لذلك « 4 » . . الإصرار على الذنب شرط لوجوب الأمر والنهي : من شرائط وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إصرار العاصي على فعل المحرّم أو ترك الواجب . ذكره الفقهاء بعبارات مختلفة « 1 » ، وصرّح جملة منهم بسقوط الوجوب مع قيام أمارة على

--> ( 1 ) روي الحديث عن الإمامين الصادق والكاظم عليهما السّلام بعدّة طرق وقد أسنداه في بعضها إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله . انظر الوسائل 15 : 312 و 338 ، الباب 43 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 8 ، والباب 47 ، الحديث 11 ، والباب 48 ، الحديث 3 . ( 2 ) انظر : القواعد 2 : 236 ، وإرشاد الأذهان 2 : 156 ، واللمعة وشرحها ( الروضة البهيّة ) 1 : 792 ، وجامع المقاصد 2 : 372 ، وروض الجنان : 289 ، والجواهر 13 : 305 وغيرها . ( 3 ) الوسائل 15 : 329 و 331 ، الباب 46 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 33 و 36 . ( 4 ) ما يمكن أن يقع شاهدا أو مؤيّدا لكون الإصرار على - - الصغائر من الكبائر نصوص عديدة ، نذكر بعضها وإن لم يذكره الفقهاء : 1 - منه ما ورد في الصحيفة السجّادية : « . . . اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد وصيّرنا إلى محبوبك من التوبة ، وأزلنا عن مكروهك من الإصرار » . دعاؤه عليه السّلام في الاشتياق إلى طلب المغفرة ، الدعاء 9 . 2 - وما ورد فيها أيضا : « . . . وأنّ أحبّ عبادك إليك من ترك الاستكبار عليك ، وجانب الإصرار ، ولزم الاستغفار » . دعاؤه عليه السّلام في الاعتراف وطلب التوبة ، الدعاء 12 . 3 - وما ورد فيها أيضا : « اللهمّ إنّ استغفاري إيّاك مع الإصرار على الذنب لؤم ، وتركي للاستغفار مع سعة رحمتك عجز » . دعاؤه عليه السّلام في الاستغفار ، الدعاء 48 ، وانظر التهذيب 3 : 90 . 4 - وما ورد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : من علامات الشقاء جمود العين ، وقسوة القلب ، وشدّة الحرص في طلب الدنيا ، والإصرار على الذنب » . الوسائل 15 : 337 ، الباب 48 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 2 . 1 انظر : الاقتصاد ( للشيخ الطوسي ) : 238 ، والكافي في الفقه : 244 ، والقواعد 1 : 118 ، واللمعة وشرحها ( الروضة البهيّة ) 2 : 415 .